الرد على دعوى أن الاستثناء في هذا الحديث منقطع
قوله :
والاستثناء هنا منقطع بالضرورة لفظا ومعنى .
أقول :
أولا : إن ( الدهلوي ) يدعي أن الاستثناء في هذا الحديث منقطع ، وهو بعد
لم يثبت انقطاع الاستخلاف ! ! وهذا إن دل على شئ ، فإنما يدل على تشتت
باله واختلال أحواله ! !
بين هذه الدعوى ومعيار العموم
وثانيا : قد عرفت أن صحة الاستثناء معيار العموم ، وأن ( الدهلوي )
يعترف بهذه القاعدة ، فكان على ( الدهلوي ) أن يتكلم في صحة الاستثناء
المتصل ، لا أن يكتفي بإنكار وجود الاستثناء المتصل ، إذ عدم كون الاستثناء
الموجود متصلا - لو فرض فرضا باطلا - لا يضر المستدل ولا ينفع المجيب ، لأن
الكلام إنما هو في صحة الاستثناء ، و ( الدهلوي ) عاجز عن التكلم في هذه
الناحية بشئ . . .
والعجب من صلافة هذا الرجل ، كيف يدعي في الباب الحادي عشر من
كتابه وجود الأوهام في دلائل علمائنا الكرام ، وهو يرتكب هذه الأوهام
الطريفة والأغلاط اللطيفة ، في فهم القواعد المشهورة والقوانين المعروفة التي
ليس فيها أي إعضال وإشكال ؟ !
والأعجب منه ، إنه ينسب - في الباب المذكور - إلى علماء الشيعة الوقوع
في وهم أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل ، ويمثل لذلك بحديث المنزلة ، مع أنه