في النسب ولم تثبت لعلي رضي الله تعالى عنه . اللهم إلا أن يقال إنها بمنزلة
المستثنى لظهور انتفائها " ( 1 ) .
ومنهما أخذ الكابلي ، لكنه أسقط من الكلام قولهما : " إلا أن يقال . . . "
وهذه عبارته : " والاستثناء ليس إخراجا لبعض أفراد المنزلة ، بل منقطع بمنزلة
غير ، وهو غير عزيز في الكتاب والسنة ، ولا يدل على العموم ، فإن من منازل
هارون من موسى الاخوة في النسب ، ولم يثبت ذلك لعلي " ( 2 ) .
وقلدهم ( الدهلوي ) . . . ولكنه لو كان له أقل خبرة بالقواعد العلمية ، وأقل
ممارسة للكتب الفقهية والأصولية ، لما وقع في هذا الوهم الذي وقع فيه غيره . . .
لا يجوز الحمل على الانقطاع إلا عند تعذر الاتصال
وذلك ، لأن مما تقرر عند المحققين وتسالموا عليه ، عدم جواز حمل
الاستثناء على الانقطاع إلا عند تعذر الاتصال ، وإليك نصوص بعض عباراتهم
في ذلك :
قال ابن الحاجب : " الاستثناء في المنقطع قيل : حقيقة ، وقيل : مجاز ،
وعلى الحقيقة قيل : متواطئ ، وقيل : مشترك . ولابد لصحته من مخالفة في نفي
الحكم أو في المستثنى حكم آخر له مخالفة بوجه ، مثل : ما زاد إلا ما نقص .
ولأن المتصل أظهر ، لم يحمله علماء الأمصار على المنقطع إلا عند تعذره ، ومن
ثم قالوا في : له عندي مائة درهم إلا ثوبا ، وشبهه : إلا قيمة ثوب " ( 3 ) .
وقال عضد الدين الإيجي بشرحه : " واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا
هامش
( 1 ) شرح التجريد : 370 .
( 2 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .
( 3 ) المختصر في علم الأصول 2 / 132 .