وجلال الدين الخجندي إمام كبير معتمد ، وقد كان في زمنه شيخ الحرم
الشريف النبوي ، وقد وصف بهذه الأوصاف في مواضع عديدة من كتاب
( توضيح الدلائل ) . ومن تصانيفه ( شرح البردة ) ذكره كاشف الظنون في
شروحها .
* ( 32 ) *
تحقيق سبط ابن الجوزي في معنى حديث الغدير
وقال سبط ابن الجوزي بشرح حديث الغدير وذكر معاني ( المولى ) :
" والعاشر : بمعنى الأولى . قال الله تعالى : * ( فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا
من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم ) * أي : أولى بكم " إلى أن قال بعد
التصريح بعدم جواز إرادة غير ( الأولى ) من المعاني :
" والمراد من الحديث : الطاعة المحضة المخصوصة ، فتعين الوجه العاشر
وهو الأولى . ومعناه : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به .
وقد صرح بهذا المعنى : الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي
الأصبهاني في كتابه المسمى ب ( مرج البحرين ) . فإنه روى هذا الحديث بإسناده
إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وقال : من
كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه .
فعلم أن جميع المعاني راجعة إلى الوجه العاشر ، ودل عليه أيضا قوله
عليه السلام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم . وهذا نص صريح في إثبات
نفحات الأزهار — صفحة 360
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٠