وجلال الدين السيوطي .
وهذه الجملة تؤيد معنى الحديث وتؤكده . وبيان ذلك :
لقد أخرج الترمذي : " حدثنا الحسن بن عرفة ، نا إسماعيل بن عياش ،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن راشد ، عن يعلى بن مرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب
حسينا ، حسين سبط من الأسباط " ( 1 ) .
وقال الطيبي بشرح هذا الحديث : " قوله : حسين مني وأنا من حسين .
كأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم ،
فخصه بالذكر وبين أنهما كالشئ الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض
والمحاربة ، وأكد ذلك بقوله : أحب الله من أحب حسينا ، فإن محبته محبة
الرسول ومحبة الرسول محبة الله . والسبط بكسر السين ولد الولد ، أي : من هو
أولاد أولادي ، أكد به البعضية وقررها " ( 2 ) .
أقول :
ونفس هذه التقرير آت في " علي مني وأنا منه " حرفا بحرف ، فيكون
الإمام عليه السلام مساويا للنبي عليه وآله الصلاة والسلام في وجوب المحبة
وحرمة المخالفة .
وإذا ثبت ذلك ثبتت العصمة والأفضلية ، وهما يستلزمان الإمامة
والخلافة .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 / 658 .
( 2 ) الكاشف - شرح المشكاة - مخطوط .