والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) .
وفي ( السيف المسلول ) للقاضي محمد ثناء الله - الموصوف من قبل
( الدهلوي ) ب " بيهقي الوقت " كما في كتاب : إتحاف النبلاء - : " وفي بعض
الروايات : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه " .
ومن الواضح جدا أن المراد هو " ولي الأمر " و " الإمام " .
وقال شهاب الدين أحمد : " وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه : من
كنت سيده فعلي سيده مضي قوله . وتصدير القول بقوله صلى الله عليه وسلم :
ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ، يؤيد هذا القول . والله سبحانه أعلم .
وقال الشيخ الإمام جلال الدين أحمد الخجندي - قدس سره - : المولى
يطلق على معان منها : الناصر . ومنها : الجار بمعنى المجير لا المجار . ومنها :
السيد المطاع . ومنها : الأولى في * ( مولاكم ) * أي : أولى بكم . وباقي المعاني لا
يصلح اعتبارها فيما نحن بصدده . فعلى المعنيين الأولين يتضمن الأمر لعلي
- رضي الله عنه - بالرعاية لمن له من النبي العناية . وعلى المعنيين الأخيرين
يكون الأمر بإطاعته واحترامه واتباعه .
وقد خرج أبو الفرج الأصفهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ( 2 ) قال :
أخذ النبي صلى الله عليه وآله وبارك وسلم يد علي كرم الله وجهه وقال : من
كنت وليه وأولى من نفسه فعلي وليه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نزل الأبرار : 21 .
( 2 ) هو : يحيى بن محمود بن سعيد الثقفي المتوفى سنة 583 أو 584 ، ترجم له الذهبي
ووصفه بالشيخ المسند الجليل العالم . . . سير أعلام النبلاء 21 / 134 .
( 3 ) توضيح الدلائل على تصحيح الفضائل - مخطوط .