عليهم الرحمة والرضوان ، وعلى غيرهم من طوائف المؤرخين . . .
وهؤلاء هم المرجوع إليهم ، وكلماتهم هي المعول عليها . . .
وإن كتابنا منتخب من تلك الكتب المعتبرة وأمثالها . . . " .
* ( 25 ) *
فهم بريدة أحبية علي من غيره عند الله ورسوله
أخرج أحمد :
" حدثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عبد الجليل قال : انتهيت إلى حلقة فيها أبو
مجلز وابن بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة قال : أبغضت عليا
بغضا لم يبغضه أحد قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه
عليا ، قال : فبعث ذاك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا ،
قال : فأصبنا سبيا ، قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابعث إلينا
من يخمسه ، قال : فبعث إلينا عليا - وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي -
فخمس وقسم وخرج ورأسه مغطى ، فقلنا : يا أبا الحسن ، ما هذا ؟ قال : أما ترى
إلى الوصيفة التي كانت في السبي ، فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ،
ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم صارت في آل علي ،
ووقعت بها .
قال : وكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم : فقلت : ابعثني ،
فبعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي
والكتاب وقال :
أتبغض عليا ؟
نفحات الأزهار — صفحة 346
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٦