أمرني الله بتبليغه .
وقال له : إتق الضغائن التي في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك
يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون . . . " ( 1 ) .
وقال القندوزي الحنفي : " أخرج موفق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم
بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال : دفع النبي . . . " ( 2 ) .
أقول :
فقد ذكر أبو ليلى الأنصاري - بعد خبر فتح خيبر وبيان حديث غدير خم
وحديث المنزلة ، الدالين على إمامة أمير المؤمنين ووجوب إطاعته وثبوت
أفضليته - حديث : " أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي " .
ثم ذكر أحاديث أخرى كل واحد منها بوحده دليل على الإمامة والوصاية
والأفضلية .
وحينئذ ، لا مجال لصرف لفظ ( الولي ) عن معنى ( متولي الأمر ) ، بل كما أن
لفظ ( الإمام ) يدل بالصراحة التامة على المطلوب - وهو إمامة علي عليه السلام
- كذلك لفظ ( الولي ) المقترن بلفظ ( الإمام ) يكون دالا على ( الأولى بالتصرف ) .
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 61 .
( 2 ) ينابيع المودة 3 / 278 .