أباطيل ابن حجر المكي ووجوه النظر فيها
وكذا في المتأخرين ابن تيمية ، لا يوجد مكذب لحديث الولاية . . . وحتى
ابن حجر المكي . . . فإنه وإن حاول القدح والجرح ، لكن لم يجسر على
تكذيبه . . . وهذه عبارته :
" أما رواية ابن بريدة عنه : لا تقع يا بريدة في علي فإن عليا مني وأنا منه
وهو وليكم بعدي . ففي سنده الأجلح ، وهو وإن وثقه ابن معين لكن ضعفه غيره .
على أنه شيعي . وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنه رواه بالمعنى بحسب عقيدته .
وعلى فرض أنه رواه بلفظه ، فيتعين تأويله على ولاية خاصة ، نظير قوله - صلى
الله عليه وسلم - : أقضاكم علي . على أنه وإن لم يحتمل التأويل فالإجماع على
حقية ولاية أبي بكر وفرعيها قاض بالقطع لحقيتها لأبي بكر وبطلانها لعلي ، لأن
مفاد الإجماع قطعي ومفاد خبر الواحد ظني ، ولا تعارض بين ظني وقطعي ، بل
يعمل بالقطعي ويلغى الظني ، على أن الظني لا عبرة به فيها عند الشيعة " ( 1 ) .
أقول :
إن للحديث طريقا أو طرقا ليس فيها الأجلح ، وقد سكت عن ذلك ابن
حجر ، ليوهم الناظر أن لا طريق للحديث سوى الذي فيه الأجلح !
ومن طرائف الأمور : أنه أورد في كتابه حديث الولاية في فضائل أمير
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 66 .