ودعوى أن حديث الولاية خبر واحد مردودة بوجوه :
اتفاق الفريقين على نقله يوجب اليقين بصدوره
الوجه الأول : إن رواية الجم الغفير من أساطين الفريقين مع نص جمع
منهم على الصحة ، وإيراد جمع آخر بالقطع والجزم ، يورث اليقين بثبوت
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
لقد روى هذا الحديث العشرات من أئمة أهل السنة في مختلف العلوم
عبر القرون ، وإن جماعة من مشاهيرهم ينصون على صحته ووثاقة رواته :
وإن من أشهر المصرحين بصحة هذا الحديث هو : ابن أبي شيبه ، وأبو
جعفر محمد بن جرير الطبري ، والحاكم النيسابوري ، والحافظ الهيثمي صاحب
مجمع الزوائد ، وجماعة آخرون .
كما أن للحديث أسانيد صحيحة في خارج الصحاح والمسانيد أيضا ، وقد
أوقفناك على عدة من تلك الأسانيد ، والحمد لله .
هذا ، مضافا إلى وجود ( حديث الولاية ) ضمن حديث المناقب العشر ،
الوارد في كتب القوم بأسانيد متكثرة معتبرة ، كما عرفت ذلك فيما تقدم .
الصحابة الرواة لحديث الولاية
الوجه الثاني : إن هذا الحديث وارد عن أربعة عشر شخصا من الصحابة :
1 - أفضلهم على الإطلاق أمير المؤمنين عليه السلام .
فقد روى الديلمي - كما في ( كنز العمال ) و ( مفتاح النجا ) عنه - أنه قال
نفحات الأزهار — صفحة 247
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٧