قال : إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى ، يقتل . . . ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم
في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل وتكلم على تصحيح الحديث .
قلت : رأيت مجلدا في طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له لكثرة
تلك الطرق .
قال ابن كامل : توفي ابن جرير سنة 310 " ( 1 ) .
5 - اليافعي : " الحبر البحر الإمام ، أحد الأعلام ، صاحب تفسير الكبير
والتاريخ الشهير ، والمصنفات العديدة والأوصاف الحميدة ، أبو جعفر محمد بن
جرير الطبري . كان مجتهدا لا يقلد أحدا . قال إمام الأئمة المعروف بابن
خزيمة : ما أعلم على الأرض أعلم من محمد بن جرير ، ولقد ظلمته الحنابلة .
وقال الفقيه الإمام مفتي الأنام أبو حامد الإسفرائيني : لو سافر رجل إلى الصين
حتى يحصل تفسير محمد بن جرير لم يكن كثيرا .
قلت : وناهيك بهذا الثناء العظيم والمدح الكريم من هذين الإمامين
الجليلين البارعين النبيلين . . .
وكان ثقة في نقله وتاريخه ، قيل : تاريخه أصح التواريخ وأثبتها . وذكره
الشيخ أبو إسحاق في طبقات الفقهاء في جملة المجتهدين " ( 2 ) .
6 - السبكي : " الإمام الجليل ، المجتهد المطلق ، أبو جعفر الطبري ،
من أهل طبرستان ، أحد أئمة الدنيا علما ودينا . . . قال الخطيب : كان ابن جرير
أحد الأئمة ، يحكم بقوله . . . وذكر أن أبا العباس ابن شريح كان يقول : محمد
ابن جرير الطبري فقيه العالم . . . وقال حسنك بن علي النيسابوري : أول
ما سألني ابن خزيمة قال : كتبت عن محمد بن جرير ؟ قلت : لا . قال : ولم ؟
قلت : لأنه كان لا يظهر وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه . فقال : بئسما
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 710 .
( 2 ) مرآة الجنان - حوادث 310 .