تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

ترجمة الطبري

ولابن جرير الطبري في كتب القوم تراجم مفصلة ، نلخص بعضها فيما يلي : 1 - ياقوت الحموي : " قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد الطبري : كان أبو جعفر من الفضل والعلم والذكاء والحفظ على ما لا يجهله أحد عرفه ، لجمعه من علوم الإسلام ما لم نعلمه اجتمع لأحد من هذه الأمة ، ولا ظهر من كتب المصنفين وانتشر من كتب المؤلفين ما انتشر له . وكان راجحا في علوم القرآن ، والقراءات ، وعلم التاريخ من الرسل والخلفاء والملوك ، واختلاف الفقهاء ، مع الرواية لذلك على ما في كتابه : البسيط ، والتهذيب ، وأحكام القراءات ، من غير تعويل على المناولات والإجازات ولا على ما قيل في الأقوال ، بل يذكر ذلك بالأسانيد المشهورة . وقد بان فضله في علم اللغة والنحو على ما ذكره في كتاب التفسير وكتاب التهذيب مخبرا عن حاله فيه . وقد كان له قدم في علم الجدل ، يدل على ذلك مناقضاته في كتبه على المعارضين لمعاني ما أتى به . وكان فيه من الزهد والورع والخشوع والأمانة ، وتصفية الأعمال وصدق النية وحقائق الأفعال ما دل عليه كتابه في آداب النفوس " . " كان أبو جعفر يذهب في جل مذاهبه إلى ما عليه الجماعة من السلف وطريق أهل العلم المتمسكين بالسنن ، شديدا على مخالفيهم ، ماضيا على منهاجهم ، لا تأخذه في ذلك ولا في شئ لومة لائم " . " كان أبو جعفر يذهب في الإمامة إلى إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وما عليه أصحاب الحديث في التفضيل ، وكان يكفر من خالفه في كل مذهب