ترجمة الطبري
ولابن جرير الطبري في كتب القوم تراجم مفصلة ، نلخص بعضها فيما
يلي :
1 - ياقوت الحموي : " قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد الطبري : كان
أبو جعفر من الفضل والعلم والذكاء والحفظ على ما لا يجهله أحد عرفه ،
لجمعه من علوم الإسلام ما لم نعلمه اجتمع لأحد من هذه الأمة ، ولا ظهر من
كتب المصنفين وانتشر من كتب المؤلفين ما انتشر له .
وكان راجحا في علوم القرآن ، والقراءات ، وعلم التاريخ من الرسل
والخلفاء والملوك ، واختلاف الفقهاء ، مع الرواية لذلك على ما في كتابه :
البسيط ، والتهذيب ، وأحكام القراءات ، من غير تعويل على المناولات
والإجازات ولا على ما قيل في الأقوال ، بل يذكر ذلك بالأسانيد المشهورة .
وقد بان فضله في علم اللغة والنحو على ما ذكره في كتاب التفسير وكتاب
التهذيب مخبرا عن حاله فيه .
وقد كان له قدم في علم الجدل ، يدل على ذلك مناقضاته في كتبه على
المعارضين لمعاني ما أتى به .
وكان فيه من الزهد والورع والخشوع والأمانة ، وتصفية الأعمال وصدق
النية وحقائق الأفعال ما دل عليه كتابه في آداب النفوس " .
" كان أبو جعفر يذهب في جل مذاهبه إلى ما عليه الجماعة من السلف
وطريق أهل العلم المتمسكين بالسنن ، شديدا على مخالفيهم ، ماضيا على
منهاجهم ، لا تأخذه في ذلك ولا في شئ لومة لائم " .
" كان أبو جعفر يذهب في الإمامة إلى إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ،
وما عليه أصحاب الحديث في التفضيل ، وكان يكفر من خالفه في كل مذهب