ورسوله ، وما كان كذلك فلا يحتج به ولا يعبأ به . سلمنا عدم مخالفته ، لكنه
غير ثابت عند الشيعة فلا وجه لإلزامهم به .
دعوى اعتراف الإمام بأفضلية أبي بكر مستندة إلى خبر موضوع
وأما دعوى التفتازاني " الاعتراف من علي عليه السلام بأفضلية الشيخين
منه " فإنها * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * وذكرها في
مقابلة الشيعة مباهتة ، ولكن " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
وعلى كل حال ، فإنه لم يكن اعتراف من الإمام بأفضلية الشيخين أو
أحدهما منه أبدا ، وما رواه أسلاف القوم في هذا الباب فخبر مكذوب موضوع
* ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) * * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * .
تأويل حديث الطير باطل
وأما مناقشته في دلالته الأدلة التي ذكرها ، فمردودة في مواضع الاستدلال
والاحتجاج بها من كتب الإمامية ، كما أن تأويل حديث الطير بما ذكره ، قد
عرفت أن جميع التأويلات التي ذكروها لها فاسدة ، فلا نعيد .
العلاء القوشجي
وقال علاء الدين علي بن محمد القوشجي : " وخبر الطائر : أهدي إلى
النبي صلى الله عليه وسلم طائر مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك
حتى يأكل معي . فجاء علي وأكل . والأحب إلى الله تعالى أفضل " فأجاب :
" وأجيب بأنه : لا كلام في عموم مناقبه . . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح التجريد : 379 .