تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شريك على المهدي فقال له : ما ينبغي أن تقلد الحكم بين المسلمين . قال : ولم ؟ قال : بخلافك على الجماعة وقولك بالإمامة . قال : أما قولك : بخلافك على الجماعة فمن الجماعة أخذت ديني ، فكيف أخالفهم وهم أصلي في ديني ؟ وأما قولك : بالإمامة . فما أعرف إلا كتاب الله وسنة رسوله . وأما قولك : مثلك لا يقلد الحكم بين المسلمين ، فهذا شئ أنتم فعلتموه ، فإن كان خطأ فاستغفروا الله منه ، وإن كان صوابا فأمسكوا عنه . قال : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال : ما قال فيه أبوك العباس وعبد الله . قال : وما قالا ؟ قال : أما العباس فمات وعلي عنده أفضل الصحابة ، وقد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عما نزل من النوازل ، وما احتاج هو إلى أحد حتى لحق بالله . وأما عبد الله فإنه كان يضرب بين يديه ، وكان في حروبه رأسا متبعا وقائدا مطاعا . فلو كانت إمامة علي جورا كان أولى أن يقعد عنها أبوك ، لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله . فسكت المهدي وأطرق ، ولم يمض بعد هذا المجلس إلا قليل حتى عزل شريك " . وحسان بن ثابت . ذكر ذلك ( الدهلوي ) في جواب السؤال الرابع من ( المسائل البخارية ) . الثالث : ونفى أبو بكر نفسه كونه خير الأمة ، واعترف بأفضلية أمير المؤمنين عليه السلام منه حيث قال على المنبر مخاطبا المسلمين : " أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم " ( 1 ) . الرابع : وقال جماعة من أعلام العلماء أيضا بأفضلية سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام من الشيخين . منهم القاضي شريك كما عرفت من ( تاريخ بغداد ) ومنهم عبد الرزاق الصنعاني ، وجماعة الصوفية كما في ( المسائل البخارية ) . الخامس : لو سلمنا قيام هذا الإجماع ، فإنه إجماع على خلاف قول الله
هامش
( 1 ) إبطال الباطل - مخطوط