تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه ، [ فلما أن جرى بينها وبين علي بالبصرة ما جرى رجعت عائشة إلى المدينة ، فدخلت عليها فقلت لها : يا أم المؤمنين كيف قلبك اليوم بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك فيه ما قال ؟ قالت معاذة قالت : كيف يكون قلبي لرجل كان إذا دخل علي وأبي عندنا لا يمل من النظر إليه ، فقلت : يا أبة إنك لتديم النظر إلى علي ! فقال : يا بنية ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة ] . أخرجه الخجندي ( * ) " ( 1 ) . وإن هذه الأحاديث لتقلع أساس جميع التأويلات والتسويلات . . . لا سيما وأنها عن عائشة التي جرى منها على أمير المؤمنين عليه السلام ما جرى وكان منها ما كان ! ! ولكن مع ذلك كله وبالإضافة إليه . . . نورد عنها الحديث التالي : 8 - أخرج أحمد : " ثنا أبو نعيم ، حدثنا يونس ، ثنا عمرو بن حريث قال : قال النعمان بن بشير : استأذن أبو بكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي - ثلاثا - . فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها وقال لها : يا بنت أم رومان لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه ! " ( 2 ) . وأخرجه النسائي : " أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال : أنبأنا عمرو بن محمد قال : أنبأنا يونس بن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حريث ، عن النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 3 / 116 ، الاكتفاء - مخطوط . * وهو : أبو بكر محمد بن عبد اللطيف الأصفهاني الشافعي المتوفى سنة : 552 . سير أعلام النبلاء 20 / 386 . ( 2 ) مسند أحمد 4 / 257 .
نفحات الأزهار — صفحة 257 | السيد علي الحسيني الميلاني