يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال إلي وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه وأكرمي
مثواه ، [ فلما أن جرى بينها وبين علي بالبصرة ما جرى رجعت عائشة إلى
المدينة ، فدخلت عليها فقلت لها : يا أم المؤمنين كيف قلبك اليوم بعد ما
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك فيه ما قال ؟ قالت معاذة
قالت : كيف يكون قلبي لرجل كان إذا دخل علي وأبي عندنا لا يمل من النظر
إليه ، فقلت : يا أبة إنك لتديم النظر إلى علي ! فقال : يا بنية ، سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : النظر إلى وجه علي عبادة ] . أخرجه
الخجندي ( * ) " ( 1 ) .
وإن هذه الأحاديث لتقلع أساس جميع التأويلات والتسويلات . . .
لا سيما وأنها عن عائشة التي جرى منها على أمير المؤمنين عليه السلام ما جرى
وكان منها ما كان ! ! ولكن مع ذلك كله وبالإضافة إليه . . . نورد عنها الحديث
التالي :
8 - أخرج أحمد : " ثنا أبو نعيم ، حدثنا يونس ، ثنا عمرو بن حريث قال :
قال النعمان بن بشير : استأذن أبو بكر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من
أبي - ثلاثا - . فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها وقال لها : يا بنت أم رومان
لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه ! " ( 2 ) .
وأخرجه النسائي : " أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال : أنبأنا
عمرو بن محمد قال : أنبأنا يونس بن أبي إسحاق ، عن عمرو بن حريث ، عن
النعمان بن بشير قال : استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 3 / 116 ، الاكتفاء - مخطوط .
* وهو : أبو بكر محمد بن عبد اللطيف الأصفهاني الشافعي المتوفى سنة : 552 . سير أعلام
النبلاء 20 / 386 .
( 2 ) مسند أحمد 4 / 257 .