لم يرو لغيره ، مع أن في نقل هذا عن أحمد كلام ليس هذا موضعه " .
جواب قوله : حديث الطير من المكذوبات عند أهل المعرفة
وهذا الوجه كسابقه كله أكاذيب وأباطيل . . . إنه يدعي : " أن حديث
الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة بحقائق النقل " وهذه دعوى
باطلة ، فالحديث عند أهل التحقيق من أساطين أهل السنة من الأحاديث
الصحاح المعتبرة الصالحة للاستدلال والاحتجاج . . . كما عرفت ذلك
بالتفصيل . . .
وليت شعري من " أهل المعرفة بحقائق النقل " القائلين بأنه من
المكذوبات الموضوعات ؟ لماذا لم يذكرهم ؟ ولم يذكر واحدا منهم ؟ ألم يكن
من المناسب أن يذكر ولو اسم واحد فقط ! ، وإن كانت دعوى وضعه فارغة
مردودة لدى المحققين الكبار من أهل السنة أيضا كالعلائي والسبكي وابن حجر
المكي ؟
لا علاقة لما نقله عن المديني بمدعاه
ثم نقل عن أبي موسى المديني أنه قال : " قد جمع غير واحد من الحفاظ
طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة كالحاكم وأبي نعيم وابن مردويه " ولكن
أي علاقة لهذا الذي نقله عن المديني بما ادعاه من كون الحديث من
المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة بحقائق النقل ؟ وهل يدل على مدعاه
بإحدى الدلالات الثلاث ؟
بل الأمر بالعكس ، وما ذكره ابن تيمية اعتراف حديث الطير . . . ، إذ قد
عرفت أن جمع علماء أهل السنة طرق هذا الحديث في أجزاء مفردة وتآليف
خاصة يدل بوجوه عديدة على ثبوته وتحققه . . . لكن هذا الرجل وأمثاله إذا
أرادوا البحث مع الإمامية يضطربون ، وقد يتفوهون بما يضرهم وهم
نفحات الأزهار — صفحة 156
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٦