تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لم يرو لغيره ، مع أن في نقل هذا عن أحمد كلام ليس هذا موضعه " . جواب قوله : حديث الطير من المكذوبات عند أهل المعرفة وهذا الوجه كسابقه كله أكاذيب وأباطيل . . . إنه يدعي : " أن حديث الطير من المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة بحقائق النقل " وهذه دعوى باطلة ، فالحديث عند أهل التحقيق من أساطين أهل السنة من الأحاديث الصحاح المعتبرة الصالحة للاستدلال والاحتجاج . . . كما عرفت ذلك بالتفصيل . . . وليت شعري من " أهل المعرفة بحقائق النقل " القائلين بأنه من المكذوبات الموضوعات ؟ لماذا لم يذكرهم ؟ ولم يذكر واحدا منهم ؟ ألم يكن من المناسب أن يذكر ولو اسم واحد فقط ! ، وإن كانت دعوى وضعه فارغة مردودة لدى المحققين الكبار من أهل السنة أيضا كالعلائي والسبكي وابن حجر المكي ؟ لا علاقة لما نقله عن المديني بمدعاه ثم نقل عن أبي موسى المديني أنه قال : " قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة كالحاكم وأبي نعيم وابن مردويه " ولكن أي علاقة لهذا الذي نقله عن المديني بما ادعاه من كون الحديث من المكذوبات الموضوعات عند أهل المعرفة بحقائق النقل ؟ وهل يدل على مدعاه بإحدى الدلالات الثلاث ؟ بل الأمر بالعكس ، وما ذكره ابن تيمية اعتراف حديث الطير . . . ، إذ قد عرفت أن جمع علماء أهل السنة طرق هذا الحديث في أجزاء مفردة وتآليف خاصة يدل بوجوه عديدة على ثبوته وتحققه . . . لكن هذا الرجل وأمثاله إذا أرادوا البحث مع الإمامية يضطربون ، وقد يتفوهون بما يضرهم وهم