تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
معرفة تامة بأقوال النبي وأحوال الصحابة والتابعين وسائر رجال الحديث طبقة بعد طبقة ، ولهم كتب كثيرة في معرفة أحوال رجال الحديث . . . وزعم أن أبا حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن جرير الطبري ، بلغوا في العلم مرتبة حتى كانوا - معاذ الله - أعلم من الإمامين العسكريين عليهما السلام بالشريعة . . . ! ! إلى غير ذلك مما قال . . . فلا نذكره . . . ونعوذ بالله من الضلالة والخسران . . . مفاد قوله : أهل العلم بالحديث لا يصححون فضائل علي ولا فضائل معاوية وأما قوله : " كما رووا أمثاله في فضائل غير علي بل قد رووا في فضائل معاوية أحاديث كثيرة ، وصنف في ذلك مصنفات ، وأهل العلم بالحديث لا يصححون هذا ولا هذا " . ففيه فوائد : أما أولا : فإنه يبطل دعاوي المتأخرين من علماء أهل السنة من أن أهل السنة هم الذين اهتموا منذ اليوم الأول برواية فضائل أهل البيت عليهم السلام وتصحيحها وجمعها . . . في مقابلة النواصب والأعداء . . . وأن الإمامية في هذا الباب عيال على أهل السنة ومستفيدون منهم . . . نعم ، إن كلام ابن تيمية هذا يبطل كل هذه الدعاوي ويكذب هذه المزاعم ، إذ يقول بأن أهل العلم بالحديث لا يصححون فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . وأما ثانيا : فإنه يقتضي سقوط جميع روايات أهل السنة عن الاعتبار ، لأنهم قد وضعوا أحاديث في فضل معاوية ثم أفردوها بالتأليف . . . لغرض تضليل العوام وتخديعهم . . . وحينئذ لا يبقى وثوق واعتبار لرواياتهم وكتبهم في الأبواب العلمية الأخرى . وأما ثالثا : فإنه يفيد أن المصححين لما رووه في فضل معاوية ليسوا من