للحقيقة ، لأن المأمون العباسي ، وقاضي القضاة يحيى بن أكثم ، وإسحاق بن
إبراهيم بن حماد بن يزيد وأربعين - أو تسعة وثلاثين - من كبار علماء عصر
المأمون . وكذا أبو عمر أحمد بن عبد ربه القرطبي ، وأبو عبد الله الحاكم ،
وقاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد ، وأبو عبد الله الكنجي الشافعي . . .
يصححون - أو يسلمون تصحيح - حديث الطير . . . وهؤلاء علماء متبحرون
في علم الحديث . . .
وهل ينكر ابن تيمية أن يكون هؤلاء من أئمة الحديث ؟ ! . . .
نعم : إن من يقول الحق ويعترف بما ينفع أهل الحق لا يكون من أئمة
الحديث عند ابن تيمية وأمثاله من المتعصبين المعاندين للحق ! !
جواب قوله : ولكن هو مما رواه بعض الناس
ثم يقول : " ولكن هو مما رواه الناس " . . . وكأنه يريد إيهام أن رواة
حديث الطير ومخرجيه شرذمة شاذة من آحاد الناس والعوام الجهلة . . . لكنا
نساءل أهل العلم والإنصاف ، هل أن أمثال :
أبي حنيفة ، إمام المذهب الحنفي .
وأحمد بن حنبل ، إمام المذهب الحنبلي .
وعباد بن يعقوب الرواجني .
وأبي حاتم الرازي .
وأبي عيسى الترمذي .
وأحمد بن يحيى البلاذري .
وعبد الله بن أحمد بن حنبل .
وأبي بكر البزار .
وأحمد بن شعيب النسائي .
وأبي يعلى الموصلي .
نفحات الأزهار — صفحة 151
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥١