تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كان طريق البحث والنقاش في بعض الطرق مسدودا على مثل ابن الجوزي كان إيراده هذا الحديث في كتابه المذكور مجازفة ، لأن الحديث حينئذ لا يكون مما يناسب الكتاب موضوعا . والثالث : إن كثيرا من مناقشاته في رجال طرقه مردودة . والرابع : لو سلمنا جميع مناقشاته ، كان الحديث ضعيفا سندا ، لكنك قد عرفت سابقا من كلمات أئمة القوم أن اجتماع الطرق الضعيفة على حديث واحد يوجب تقوي بعضها ببعض ، وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة الحسن . . . وعلى هذا ، فإن مجرد هذه الطرق الكثيرة التي ذكرها ابن الجوزي وخدش فيها - هي وحدها مع قطع النظر عن غيرها - تقتضي أن يكون الحديث حسنا لا ضعيفا . الخامس : إن الوجوه السابقة التي ذكرناها لإثبات صحة حديث الطير وحسنه إذا انضمت إلى هذه الطرق الكثيرة - المفروض ضعفها - بلغت بالحديث إلى مرتبة القوة والاعتبار .