كان طريق البحث والنقاش في بعض الطرق مسدودا على مثل ابن الجوزي كان
إيراده هذا الحديث في كتابه المذكور مجازفة ، لأن الحديث حينئذ لا يكون مما
يناسب الكتاب موضوعا .
والثالث : إن كثيرا من مناقشاته في رجال طرقه مردودة .
والرابع : لو سلمنا جميع مناقشاته ، كان الحديث ضعيفا سندا ، لكنك
قد عرفت سابقا من كلمات أئمة القوم أن اجتماع الطرق الضعيفة على حديث
واحد يوجب تقوي بعضها ببعض ، وبذلك يرتقي الحديث إلى درجة
الحسن . . . وعلى هذا ، فإن مجرد هذه الطرق الكثيرة التي ذكرها ابن الجوزي
وخدش فيها - هي وحدها مع قطع النظر عن غيرها - تقتضي أن يكون الحديث
حسنا لا ضعيفا .
الخامس : إن الوجوه السابقة التي ذكرناها لإثبات صحة حديث الطير
وحسنه إذا انضمت إلى هذه الطرق الكثيرة - المفروض ضعفها - بلغت
بالحديث إلى مرتبة القوة والاعتبار .
نفحات الأزهار — صفحة 148
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٨