الموضوعات . وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك وصححه واعترض عليه كثير
من أهل العلم ومن أراد استيفاء البحث فلينظر ترجمة الحاكم في النبلاء " ( 1 ) .
ويرده ما ذكرناه في الجواب عن كلمات من تقدمه .
والحاصل : إن نسبة إيراد هذا الحديث في كتاب ( الموضوعات ) أو
الحكم بوضعه إلى ابن الجوزي لا أساس لها من الصحة ، والذي أظن : أن
هؤلاء لما كانوا في مقام الطعن في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام مهما
أمكنهم ذلك ، عنادا ولجاجا وتعصبا ، وكانوا يعلمون أن ابن الجوزي قد أورد
طرفا كبيرا من مناقب أمير المؤمنين والعترة الطاهرة في كتاب ( الموضوعات ) فقد
نسبوا إليه إيراد هذا الحديث في الكتاب المذكور ، رجما منهم بالغيب من دون
مراجعة كتابه .
لكنك قد عرفت أن الحافظ العلائي وابن حجر المكي ينفيان أن يكون
ابن الجوزي قد ذكر حديث الطير في موضوعاته . . . مضافا ، إلى أن
هذا الكتاب موجود بين الأيدي ، فمن يدعي فليثبت ؟ .
حديث الطير في كتاب العلل المتناهية
نعم ، لقد أورد ابن الجوزي حديث الطير في كتابه ( العلل المتناهية )
وموضوعه الأحاديث الضعيفة بحسب السند - بزعم ابن الجوزي - والتي
لا دلالة لألفاظها على كونها كاذبة . . . أورده بطرقه الكثيرة وتكلم عليها . . .
لكن هذا لا يضر بمطلوب أهل الحق لوجوه :
الأول : إن ابن الجوزي متعصب مفرط في أحكامه . . . وهذا أمر ثابت
من كلمات أكابر علماء أهل السنة .
الثاني : إن ابن الجوزي لم يناقش في بعض الطرق التي ذكرها . وإذا
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : 282 .