تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الموضوعات . وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك وصححه واعترض عليه كثير من أهل العلم ومن أراد استيفاء البحث فلينظر ترجمة الحاكم في النبلاء " ( 1 ) . ويرده ما ذكرناه في الجواب عن كلمات من تقدمه . والحاصل : إن نسبة إيراد هذا الحديث في كتاب ( الموضوعات ) أو الحكم بوضعه إلى ابن الجوزي لا أساس لها من الصحة ، والذي أظن : أن هؤلاء لما كانوا في مقام الطعن في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام مهما أمكنهم ذلك ، عنادا ولجاجا وتعصبا ، وكانوا يعلمون أن ابن الجوزي قد أورد طرفا كبيرا من مناقب أمير المؤمنين والعترة الطاهرة في كتاب ( الموضوعات ) فقد نسبوا إليه إيراد هذا الحديث في الكتاب المذكور ، رجما منهم بالغيب من دون مراجعة كتابه . لكنك قد عرفت أن الحافظ العلائي وابن حجر المكي ينفيان أن يكون ابن الجوزي قد ذكر حديث الطير في موضوعاته . . . مضافا ، إلى أن هذا الكتاب موجود بين الأيدي ، فمن يدعي فليثبت ؟ . حديث الطير في كتاب العلل المتناهية نعم ، لقد أورد ابن الجوزي حديث الطير في كتابه ( العلل المتناهية ) وموضوعه الأحاديث الضعيفة بحسب السند - بزعم ابن الجوزي - والتي لا دلالة لألفاظها على كونها كاذبة . . . أورده بطرقه الكثيرة وتكلم عليها . . . لكن هذا لا يضر بمطلوب أهل الحق لوجوه : الأول : إن ابن الجوزي متعصب مفرط في أحكامه . . . وهذا أمر ثابت من كلمات أكابر علماء أهل السنة . الثاني : إن ابن الجوزي لم يناقش في بعض الطرق التي ذكرها . وإذا
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : 282 .