تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الدقيق في نسخته الخطية العتيقة - قد نص الحافظ العلائي وابن حجر المكي على أن ابن الجوزي لم يذكر هذا الحديث في الموضوعات . فلو فرضنا أن الشعراني لم يراجع كتاب الموضوعات ، ولم ير عبارة العلائي ، فهلا اعتمد على ابن حجر المكي الذي بالغ في مدحه والثناء عليه في ( لواقح الأنوار ) كي لا يقع في مثل هذه الورطة ؟ !

فرية على الذهبي

وأما ثانيا : فإنه قد افترى على الذهبي حيث نسب إليه القول بأن طرق هذا الحديث كلها باطلة ، لأن الذهبي ذكر أنه قد جمع طرقه وأنها تدل على أن للحديث أصلا ، وقد تقدم نقل عبارة الذهبي هذه عن ( تذكرة الحفاظ ) و ( مقاليد الأسانيد ) و ( بستان المحدثين ) . وأيضا : قد عرفت أن الذهبي في ( ميزان الاعتدال ) يصرح بأن رجال رواية الحاكم ثقات . تدليس وتلبيس من الشعراني وأما ثالثا : فإن الشعراني ذكر اعتراض الناس على الحاكم حيث أدخله في المستدرك ، ولم يتعرض لوجه الاعتراض والجواب عنه . وقد عرفت أن أول المعترضين هو الذهبي في ( تلخيص المستدرك ) ومنه أخذ من بعده . . . وكان وجه الاعتراض اتهامه " محمد بن أحمد بن عياض " . . . لكن الذهبي رجع عن هذا الاتهام في ( ميزان الإعتدال ) وظهر له صدق الرجل مع تنصيصه على وثاقة غيره من رجال الحديث عند الحاكم ، فيكون قد صحح الحديث ورفع اليد عن اعتراضه . . . وكل هذا لم يتطرق إليه الشعراني ، فهل كان قد جهله ؟ ! أو تجاهله ولم يشأ أن يتطرق إليه ؟