( 79 )
رواية أبي مهدي الثعالبي
وقال أبو مهدي عيسى بن محمد الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) بترجمة
الحاكم :
" وقال الخطيب البغدادي : كان الحاكم ثقة ، وكان يميل إلى التشيع ،
وجمع أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم ، منها : حديث
الطير ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه . فأنكرها عليه أصحاب الحديث ولم يلتفتوا
إلى قوله . قال الحافظ الذهبي : ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست
على شرط الصحة ، بل فيه أحاديث موضوعة شأن المستدرك بإخراجها فيه . وأما
حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف ، ومجموعها يوجب أن
الحديث له أصل . وأما حديث من كنت مولاه فعلي فله طرق جيدة وقد
أفردت ذلك أيضا " .
فقد تعقب الثعالبي البغدادي ، واستشهد بكلام الذهبي ليثبت حديث
الطير وغيره ويدافع عن الحاكم وكتابه . . . وأنه إذا ثبت أن الحديث الشريف
له طرق كثيرة جدا ، وله أصل بشهادة مثل الذهبي ، فالقول بالبطلان والوضع
جزاف محض وتعصب بحت .
ترجمته
والثعالبي من مشايخ والد ( الدهلوي ) الذين من الله بهم عليه حسب
تعبيره ، وقد ترجم له :
1 - المحبي ترجمته مطولة في أعيان قرنه ، وإليك ملخصها بلفظه :
نفحات الأزهار — صفحة 378
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧٨