ما حبسك يرحمك الله ؟ قال : هذه آخر ثلاث مرات . كل ذلك كان أنس يقول :
إنك مشغول على حاجة ، فقال : يا أنس ما حملك على ذلك . قال : قد سمعت
دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من الأنصار - وفي رواية قال : من قومي - قال :
فجلس علي فأكل معه " .
ترجمته
وجمال الدين عطاء الله الشيرازي المعروف ب " المحدث " من مشاهير
المحدثين الثقات والعرفاء الكبار عند أهل السنة ، يوجد الثناء عليه والإستناد
إلى رواياته وأقواله في مختلف كتب الحديث والأسانيد والتاريخ والفضائل
والكلام أمثال ( حبيب السير ) و ( المرقاة في شرح المشكاة ) و ( تاريخ الخميس )
و ( منتهى الكلام ) و ( إتحاف الأكابر ) . . .
( 8 7 )
رواية الجعفري
وروى شيخ بن علي الجفري حديث الطير حيث قال :
" وأهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطير ، أو أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، فقال صلى الله عليه وسلم :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك ، فأتى علي فضرب الباب ، فقال
له أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم ضرب الباب فقال
له مثل ذلك ، ثم ضرب الباب ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يا أنس ، إفتح الباب . فلما رآه صلى الله عليه وسلم تبسم ثم قال :
الحمد لله الذي جعلك أحب الخلق إليه ، كنت آكل ثم أدعو في كل لقمة أن
نفحات الأزهار — صفحة 376
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧٦