يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي ، فكنت أنت . فقال : والذي بعثك بالحق إني
لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لم رددته ؟ قال : كنت أحب معه رجلا من الأنصار . فتبسم صلى الله
عليه وسلم وقال : لا يلام الرجل على حب قومه " ( 1 ) .
ترجمته :
وترجم المحبي للجفري ترجمة حسنة هذا نصها : " شيخ بن علي . . .
الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم ، عرف كسلفه بالجفري - بضم الجيم وسكون
الفاء ثم بعدها راء - المفضال الكامل الماجد ، القاضي الأجل المحتوم . كان
من رؤساء العلم ، جليل المقدار ، ذائع الذكر ، مقبول السمعة ، وافر الحرمة .
ولد بقرية تريس - بالسين المهملة - وحفظ القرآن ، وأخذ عن جماعة من
العارفين . ثم دخل بلاد الهند والسواحل ، وأخذ عن أجلاء لقاهم من العلماء
الأعلام ، وضبط وقيد ، ورحل إلى الحرمين ، وفاق في العلوم النقلية والعقلية .
ثم تدير بندر الشحر فاشتهر بها وعلا صيته وأقبل عليها أهلها وعظموه وأجلوه ،
وولي بها مشيخة التدريس بالمدرسة السلطانية ، فدرس في العلوم الشرعية
وأفاد ، وانتفع به خلق كثير ، وولي خطابة الجامع ، ثم ولي القضاء وجمع بين
أطراف الرياسة والمراتب .
وبالجملة ، فقد كان من صدور العلماء الأعلام . وكانت وفاته ببندر
الشحر في صفر سنة 1063 " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز البراهين الكسبية .
( 2 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 2 / 236 .