بذلك الموافق والمخالف . . . " ( 1 ) .
4 - السبكي : " الإمام الجليل ، العالم الزاهد الورع ، أحد أئمة الدنيا ،
أبو المظفر ابن الإمام أبي منصور ابن السمعاني ، الرفيع القدر ، العظيم المحل ،
المشهور الذكر ، أحد من طبق الأرض ذكره ، وعبق الكون نشره " .
ثم إن السبكي شرح ابتداء حال أبي المظفر وترجم له وأثنى عليه ثم جعل
يذكر كلمات الأعلام في حقه قائلا : " ومن ثناء الأئمة على الشيخ أبي المظفر
قال إمام الحرمين : لو كان الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفر طرازه .
وقال أبو القاسم ابن إمام الحرمين : أبو المظفر ابن السمعاني شافعي
وقته .
وقال أبو علي بن أبي القاسم الصفار : إذا ناظرت أبا المظفر فكأني أناظر
رجلا من التابعين .
وقال عبد الغافر الفارسي : أبو المظفر وحيد عصره في وقته فضلا وطريقة
وزهدا وورعا .
قال ابن ابنه الحافظ أبو سعد ابن الإمام أبي بكر بن أبي المظفر السمعاني
هو : أمام عصره بلا مدافعة وعديم النظير في وقته ولا أقدر على أن أصف بعض
مناقبه ، ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محله من العلم ، صنف التفسير
الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه ، وأملى المجالس في الحديث
مثل منهاج السنة ، والانتصار ، والرد على القدرية ، وغيرها ، وصنف في أصول
الفقه : القواطع ، وهو يغني عن كل ما صنف في ذلك الفن ، وفي الخلاف :
البرهان وهو يشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، والأوسط ، والمختصر
الذي سار في الأقطار المسمى بالاصطلام رد فيه على أبي زيد الدبوسي ،
وأجاب عن الأسرار التي جمعها انتهى . ذكره في الأنساب .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 489 .