صلى الله عليه وسلم طير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطير . فجاء علي فأكل معه " ( 1 ) .
ترجمته
1 - عبد الكريم بن محمد السمعاني : " وجدنا الإمام أبو المظفر منصور
ابن محمد بن عبد الجبار السمعاني : إمام عصره بلا مدافعة وعديم النظير في
فنه ولا تقدر على أن أصف بعض مناقبه ، ومن طالع تصانيفه وأنصف عرف محله
من العلم ، صنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه ، وأملى
المجالس في الحديث ، وتكلم على كل حديث بكلام مفيد ، وصيف التصانيف
في الحديث مثل : منهاج أهل السنة ، والانتصار ، والرد على القدرية ، وغيرها ،
وصنف في أصول الفقه والقواطع ، وهو مغن عما صنف في ذلك الفن ، وفي
الخلاف : البرهان ، وهو مشتمل على قريب من ألف مسألة خلافية ، والأوسط ،
والمختصر الذي سار في الآفاق والأقطار الملقب بالصطلام . ورد فيه على زيد
الدبوسي وأجاب عن الأسرار التبي جمعها .
وكان فقيها مناظرا ، فانتقل بالحجاز في سنة اثنتين وستين وأربعمائة إلى
مذهب الشافعي رحمه الله ، وأخفى ذلك وما أظهره ، إلى أن وصل إلى مرو ،
وجرى له في الانتقال محن ومخاصمات وثبت على ذلك ونصر ما اختاره .
وكانت مجالس وعظه كثيرة النكت والفوائد .
سمع الحديث الكثير في صغره وكبره ، وانتشرت عنه الرواية وكثر
أصحابه ، وتلامذته ، وشاع ذكره .
سمع بمرو أباه وأبا غانم أحمد بن الحسين الكراعي وأبا بكر محمد بن
عبد الصمد الترابي المعروف بابن أبي الهيثم وجماعة كثيرة ، بخراسان والعراق
هامش
( 1 ) الرسالة القوامية - مخطوط .