كلام الحاكم في كتاب الطير
وقد نص على أن الحديث من الأحاديث الصحاح المشهورة الكثيرة
الطرق والأسانيد حيث قال : " فرب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح ، من
ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : طلب العلم فريضة . . . الخوارج كلاب
النار . . . فكل هذه الأحاديث مشهورة بأسانيدها وطرقها ، وأبواب يجمعها
أصحاب الحديث ، وكل حديث منها تجمع طرقه في جزء أو جزئين . . ومن
الطوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح : حديث الطير " ( 1 ) .
وقد كان هذا مما دعا الحاكم إلى تأليف كتاب مفرد ، قال :
" جمع الأبواب التي يجمعها أصحاب الحديث . . . وأنا أذكر . . .
الأبواب التي جمعتها وذاكرت جماعة من المحدثين ببعضها ، فمن هذه
الأبواب : قصة الخوارج ، لا تذهب الأيام والليالي ، قصة الغار ، من كنت
مولاه . . . لأعطين الراية ، قصة المخدج ، قصة الطير . . . أنت مني بمنزلة
هارون من موسى . . . تقتل عمارا الفئة الباغية " ( 2 ) .
وقد كان كتابه كتابا ضخما ، قال محمد بن طاهر : " ورأيت أنا حديث
الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم ، فكتبته للتعجب ! " ( 3 ) .
وقد أخرج هذا الحديث - في كتابه - عن أنس بن مالك عن ستة وثمانين
رجلا ، قال الحافظ محمد بن يوسف الكنجي : " وحديث أنس الذي صدرته في
أول الباب خرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري ، عن ستة وثمانين
رجلا ، كلهم رووه عن أنس ، وهذا ترتيبهم على حروف المعجم :
هامش
( 1 ) علوم الحديث : 114 .
( 2 ) علوم الحديث : 310 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 17 / 176 .