غلام من أبناء الأنصار ، وكان ذلك اليوم يومي ، فأتت أم أيمن مولاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم بطير ، فوضعته بين يدي رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا أم أيمن ما هذا الطائر ؟
قالت : هذا الطائر أصبته فصنعته لك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم جئني بأحب خلقك إليك
وإلي يأكل معي من هذا الطائر ، وضرب الباب فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يا أنس ، فانظر من على الباب فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ،
فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب فقال : يا أنس
انظر من على الباب ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي
بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى
قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يا أنس ، إذهب فأدخله ، فلست بأول رجل أحب قومه ، ليس هو من
الأنصار . فذهبت فأدخلته فقال : يا أنس قرب إليه الطير ، قال : فوضعته بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأكلا جميعا .
قال محمد بن الحجاج : يا أنس كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم ،
قال : أعطي الله عهدا أن لا أنتقص عليا بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحدا ينتقصه
إلا أشبت له وجهه " ( 1 ) .
هذا ، وعن محمد بن طاهر المقدسي : " قال أبو عبد الله الحاكم : حديث
الطائر لم يخرج في الصحيح ، وهو صحيح " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 130 .
( 2 ) المنتظم 7 / 275 ترجمة الحاكم - حوادث 405 .