ابن أبي طيبة ، ثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ،
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقدم لرسول الله صلى الله على وسلم فرخ مشوي فقال : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر قال فقلت : اللهم اجعله رجلا من
الأنصار ، فجاء علي رضي الله عنه فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إفتح ، فدخل فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت : يا رسول
الله ، سمعت دعائك فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب قومه .
هذا حديث صحيح على شري الشيخين ولم يخرجاه ، وقد رواه عن أنس
جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي وأبي
سعيد الخدري وسفينة .
وفي حديث ثابت البناني عن أنس زيادة ألفاظ ، كما حدثنا به الثقة
المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن
الفضل بن علية بن خالد السكوني - بالكوفة من أصل كتابه ثنا عبيد بن كثير
العامري ، ثنا عبد الرحمن بن دبيس .
وحدثنا أبو القاسم ، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ثنا
عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح قالا : ثنا إبراهيم بن ثابت البصري القصار ،
ثنا ثابت البناني : إن أنس بن مالك - رضي الله عنه - كان شاكيا فأتاه محمد بن
الحجاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا عليان - رضي الله
عنه - فتنقصه محمد بن الحجاج ، فقال أنس : من هذا ؟ أقعدوني ، فأقعدوه
فقال : يا ابن الحجاج أراك تنقص علي بن أبي طالب ! والذي بعث محمدا
- صلى الله عليه وسلم - بالحق ، لقد كنت خادم رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين يديه ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
نفحات الأزهار — صفحة 210
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٠