فخر الأئمة أبو الفضل بن عبد الرحمان الحفر بندي الخوارزمي رحمه الله
تعالى . . . الخ " ( 1 ) .
وقال محمد بن يوسف الحافظ الكنجي : " أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن
يوسف بن بركة الكتبي بالموصل ، عن الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد ،
أخبرنا الحسين بن أحمد المقري . . . عن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن
جده ، قال قال رجل لابن عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله ! إني
لأحسبها ثلاثة آلاف . فقال ابن عباس : أو لا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب .
خرج هذا الأثر عن ابن عباس الأئمة في كتبهم .
قلت : ويدلك على ذلك ما روينا عن إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل ،
وهو أعرف أصحاب الحديث في علم الحديث ، قريع أقرانه وإمام زمانه
والمقتدى به في هذا الفن في إبانه ، والفارس الذي يكب فرسان الحفاظ في
ميدانه ، وروايته مقبولة وعلى كاهل التصديق محمولة ، ولا يتهم في دينه ولا
يشك أنه يقول بتفضيل الشيخين أبي بكر وعمر ، فجاءت روايته فيه كعمود
الصباح ، لا يمكن ستره بالراح ، وهو ما أخبرنا العلامة مفتي الشام أبو نصر
محمد بن هبة الله بن محمد بن جميل الشيرازي . . ؟ " ( 2 ) .
وقال سبط ابن الجوزي بتصحيح حديث المواخاة من حديث مجدوح بن
زيد الباهلي : " وأحمد مقلد في الباب ، متى روى حديثا وجب المصير إلى
روايته ، لأنه إمام زمانه ، وعالم أوانه ، والمبرز في علم النقل على أقرانه ،
والفارس الذي لا يجارى في ميدانه ، وهذا هو الجواب عن جميع ما يرد في
الباب في أحاديث الكتاب " ( 3 ) .
وقال السبكي في مقام توثيق رجال حديث ( من زار قبري وجبت له
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب : 3 .
( 2 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 253
( 3 ) تذكرة خواص الأمة : 22 .