- الذي ألفه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام - حيث قال : " حدثنا عيسى ،
عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، حدثني أبي عن أبيه عن جده علي قال :
أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير - يقال له الحبارى - فوضع بين
يديه ، وكان أنس بن مالك يحجبه ، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يده إلى الله
ثم قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير - قال أنس :
فجاء علي فاستأذن فقال له أنس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة ، فرجع ثم أعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء ، فجاء علي فرده
أنس ، ثم دعا الثالث ، فجاء فأدخله ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : اللهم وإلي ، فأكل معه ، ثم خرج علي . قال أنس قلت : يا أبا الحسن
استغفر لي ، فإن لي إليك ذنبا ، وإن عندي بشارة ، فأخبرته بما كان من دعاء
النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله واستغفر لي ورضي عني ، وأذهب ذنبي
عنده بشارتي إياه " .
وجوه وثاقة عباد بن يعقوب
وعباد بن يعقوب الرواجني من كبار المحدثين الثقات ، حسب
تصريحات المحققين ، فيجوز الاحتجاج بحديثه ، ولنوضح ذلك في الوجوه
التالية إفحاما للمكابرين :
1 - إنه شيخ البخاري
إن عباد بن يعقوب من شيوخ البخاري صاحب الصحيح ، نص على
ذلك السمعاني حيث قال : " الرواجني بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها
النون ، هذه بالنسبة سألت عنها أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن
الفضل الحافظ بإصبهان فقال : هذا نسبة أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ
البخاري ، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة ، وهي جمع داجن وهو
الشاة التي تسمن في الدار ، فجعلها الناس الرواجن بالراء ، ونسب عباد إلى
نفحات الأزهار — صفحة 118
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٨