صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فإذا بالباب يفتح ، فدخل علي فأكل معه " ( 1 ) .
وقال ( الدهلوي ) في جواب سؤال بعد رواية الترمذي : " وقد أخرجه
الإمام أحمد في المناقب من حديث سفينة " وسيأتي نص كلامه في محله إن
شاء الله تعالى .
رواية أحمد دليل الثبوت
ولقد تقرر لدى المحققين : أن رواية أحمد لحديث يقتضي صحته
وثبوته : قال أخطب خوارزم - في بيان كثرة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام -
ما نصه : " أنبأني أبو العلاء الحافظ هذا قال أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ ،
أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، حدثنا
علي بن محمد النخعي القاضي ، حدثنا الحسين بن الحكم ، حدثنا الحسن
ابن الحسين ، عن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده قال قال رجل لابن
عباس : سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله ، إني لأحسبها ثلاث آلاف . فقال
ابن عباس : أو لا تقول إنها إلى الثلاثين ألفا أقرب ؟
ويدلك على ذلك أيضا : ما يروى عن الإمام الحافظ أحمد بن حنبل ،
وهو - كما عرف أصحاب الحديث في علم الحديث - قريع أقرانه وإمام زمانه ،
والمقتدى به في هذا الفن في إبانه ، والفارس الذي يكب فرسان الحفاظ في
ميدانه ، وروايته عنه مقبولة وعلى كاهل التصديق محمولة ، لما علم أن الإمام
أحمد بن حنبل ومن احتذى على أمثاله - وسبح على منواله وحطب في حبله
وانضوى إلى حفله ، مالوا إلى تفضيل الشيخين رضوان الله عليهما ، فجاءت
روايته فيه كعمود الصباح لا يمكن ستره بالراح ، وهو : ما رواه الشيخ الإمام الزاهد
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة : 38 .