وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي بن المديني : مات بالمدينة سنة
104 . زاد يعقوب عن علي : فما حمله أحد ، أكتروا له أربعة . وسمعت بعض
المدنيين يقول : اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام
إليها أحد . قال : فشهد الناس جنازة كثير وتركوا عكرمة .
وعن أحمد نحوه لكن قال : فلم يشهد جنازة عكرمة كثير أحد .
وقال الدراوردي نحو الذي قبله لكن قال : فما شهد هما إلا السودان ، ومن
هنا لم يرو عنه مالك .
وقال مالك بن أنس عن أبيه نحوه لكن قال : فما علمت أن أحدا من أهل
المسجد حل حبوته إليهما .
وقال أبو داود السنجي عن الأصمعي عن ابن أبي الزناد : مات كثير
وعكرمة في يوم واحد فأخبرني غير الأصمعي ( قال فشهد الناس جنازة كثير وتركوا
جنازة عكرمة ) .
وقال عمرو بن علي وغير واحد مات سنة 105 .
وقال الواقدي : حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة 105 وهو ابن ثمانين
سنة .
وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي : مات 104 .
وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد : مات سنة 107 ، وقيل : إنه مات سنة
115 وذلك وهم .
قلت : ونقل الإسماعيلي في المدخل أن عكرمة ذكر عند أيوب وأنه لا يحسن
الصلاة فقال أيوب : أو كان يصلي ؟
ومن طريق هشام بن عبد الله المخزومي : سمعت ابن أبي ذيب يقول : كان
عكرمة غير ثقة وقد رأيته .
وعن مطرف : كان مالك يكره أن يذكر عكرمة ولا يرى أن يروى عنه .
ومن طريق جرير بن حازم عن أيوب : كنا نأتي عكرمة فيحلف أن لا يحدثنا
نفحات الأزهار — صفحة 253
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٣