هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي ، فإذا كذبوني في وجهي
فقد والله كذبوني .
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : كان عكرمة قليل العقل خفيفا ، كان
قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ، ثم يسئل عن
بعد ذلك فيحدث به عن الآخر ، فكانوا يقولون : ما أكذبه .
قال ابن لهيعة : وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر ، ثم
أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث قال : وكان يحدث
برأي نجدة .
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان أول من أحدث فيهم - أي أهل
المغرب - رأي الصفرية .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت ابن بكير يقول : قدم عكرمة مصر وهو
يريد المغرب ، ونزل هذه الدار وخرج إلى المغرب ، فالخوارج الذين بالمغرب عنه
أخذوا .
وقال علي بن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة .
وقال يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لأن عكرمة كان
ينتحل رأي الصفرية .
وقال عطا : كان أباضيا .
وقال الجوزجاني : قلت لأحمد عكرمة كان أباضيا ؟ فقال يقال : إنه كان
صفريا . وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران : دخل علينا عكرمة
إفريقية وقت الموسم فقال : وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا
وشمالا . قال : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية .
وقال مصعب الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج وزعم أن مولاه كان
كذلك .
نفحات الأزهار — صفحة 250
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٠