تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي ، فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني . وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : كان عكرمة قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ، ثم يسئل عن بعد ذلك فيحدث به عن الآخر ، فكانوا يقولون : ما أكذبه . قال ابن لهيعة : وكان قد أتى نجدة الحروري فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث قال : وكان يحدث برأي نجدة . وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود : كان أول من أحدث فيهم - أي أهل المغرب - رأي الصفرية . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت ابن بكير يقول : قدم عكرمة مصر وهو يريد المغرب ، ونزل هذه الدار وخرج إلى المغرب ، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا . وقال علي بن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة . وقال يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية . وقال عطا : كان أباضيا . وقال الجوزجاني : قلت لأحمد عكرمة كان أباضيا ؟ فقال يقال : إنه كان صفريا . وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران : دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال : وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا . قال : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية . وقال مصعب الزبيري : كان عكرمة يرى رأي الخوارج وزعم أن مولاه كان كذلك .