وقال عبد العزيز الدراوردي : مات عكرمة وكثير عزة في يوم ، فما شهدهما
إلا سودان المدينة .
إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن أبيه قال : أتي بجنازة عكرمة مولى
ابن عباس وكثير عزة بعد العصر ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته
إليهما .
قال جماعة : مات سنة خمس ومائة . وقال الهيثم وغيره : سنة ست وقال
جماعة : سنة سبع ومائة .
وعن ابن المسيب أنه قال لمولاه برد : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على
ابن عباس .
ويروي ذلك عن ابن عمر أنه قال لنافع ، ولم يصح سنيد بن داود في تفسيره .
ثنا عباد بن عباد عن عاصم الأحول عن عكرمة في رجل قال لغلامه : إن
لم أجلدك مائة سوط فامرأتي طالق . قال : لا يجلد غلامه ولا يطلق امرأته . هذه
من خطوات الشيطان . ذكره في تفسير ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) " ( 1 ) .
وقال في ( المغني في الضعفاء ) : " عكرمة مولى ابن عباس . من أوعية العلم ،
تكلموا فيه لرأيه لا لحفظه ، اتهم برأي الخوارج ، وثقه غير واحد ، وكذبه مجاهد
وابن سيرين ومالك . فالله أعلم . واعتمده البخاري ، وأما مسلم فروى له مقرونا
بآخر " ( 2 ) .
وقال في ( تذكرة الحفاظ ) : " وقد تكلم فيه بأنه على رأي الخوارج ، ومن ثم
أعرض عنه مالك الإمام ، ومسلم " . قال : " وقال طاوس : لو أن عبد ابن عباس
اتقى الله وأمسك عن بعض حديثه لشدت إليه المطايا " ( 3 ) .
وقال ابن حجر بترجمته : " وقال حماد بن زيد عن أيوب قال عكرمة : أرأيت
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 93 - 97 .
( 2 ) المغني 2 / 438 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 / 95 .