تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهذه مؤاخذات لا مفر ( للدهلوي ) منها ، إلا الاعتراف بقصور باعه وعدم اطلاعه على طرق الحديث وأسانيده ، غير أنه تبع الكابلي وقلده في هذا الموضع كسائر مواضع كتابه ، فقد قال الكابلي في " صواقعه " : " الخامس - ما رواه جابر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وهو باطل ، لأن الخبر مطعون فيه ، قال يحيى بن معين : لا أصل له ، وقال البخاري : إنه منكر وأنه ليس له وجه صحيح . وقال الترمذي أيضا : إنه منكر . وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد : هذا الحديث لم يثبتوه . وقال الشيخ محي الدين النووي ، والحافظ شمس الدين الذهبي ، والشيخ شمس الدين الجزري : إنه موضوع فلا يجوز الاحتجاج به . ولأن من كان باب مدينة العلم لا يلزم أن يكون صاحب الزعامة الكبرى . ولأنه لا يقاوم الأخبار الصحاح الدولة على خلافة المتقدمين عليه " قوله : " وهذا الخبر أيضا مطعون فيه " . أقول : على رسلك أيها الشيخ المهذار ، وعلى ضلعك أيها المتفيهق المتنطع المكثار ، أمالك حياء ؟ ! كيف نصبت نفسك لقدح فضائل وصي المختار - عليهما وآلهما الصلاة والسلام - ورمي مناقبه بالوضع والصغار ؟ لقد تهت في بادية عظيمة الأهوال ، وارتقيت مرقبا صعب المنال ، وأتعبت نفسك بالمحال والمحال ، وبالغت في الخدع والاحتيال . . كيف تبطل وترد وتنفي مثل هذا الحديث المشهور الشائع ، والخبر