وهذه مؤاخذات لا مفر ( للدهلوي ) منها ، إلا الاعتراف بقصور باعه وعدم
اطلاعه على طرق الحديث وأسانيده ، غير أنه تبع الكابلي وقلده في هذا الموضع
كسائر مواضع كتابه ، فقد قال الكابلي في " صواقعه " :
" الخامس - ما رواه جابر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة
العلم وعلي بابها . وهو باطل ، لأن الخبر مطعون فيه ، قال يحيى بن معين : لا أصل
له ، وقال البخاري : إنه منكر وأنه ليس له وجه صحيح . وقال الترمذي أيضا :
إنه منكر . وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد : هذا الحديث لم يثبتوه . وقال
الشيخ محي الدين النووي ، والحافظ شمس الدين الذهبي ، والشيخ شمس
الدين الجزري : إنه موضوع فلا يجوز الاحتجاج به . ولأن من كان باب مدينة العلم
لا يلزم أن يكون صاحب الزعامة الكبرى . ولأنه لا يقاوم الأخبار الصحاح الدولة
على خلافة المتقدمين عليه "
قوله :
" وهذا الخبر أيضا مطعون فيه " .
أقول :
على رسلك أيها الشيخ المهذار ، وعلى ضلعك أيها المتفيهق المتنطع المكثار ،
أمالك حياء ؟ ! كيف نصبت نفسك لقدح فضائل وصي المختار - عليهما وآلهما
الصلاة والسلام - ورمي مناقبه بالوضع والصغار ؟ لقد تهت في بادية عظيمة
الأهوال ، وارتقيت مرقبا صعب المنال ، وأتعبت نفسك بالمحال والمحال ، وبالغت
في الخدع والاحتيال . .
كيف تبطل وترد وتنفي مثل هذا الحديث المشهور الشائع ، والخبر
نفحات الأزهار — صفحة 97
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٧