شربوا الخمر . فقال أبو جندل : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح
فيما طعموا ) الآية كلها . فكتب أبو عبيدة إلى عمر : إن أبا جندل خصمني بهذه
الآية . فكتب عمر : إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين الخصومة ، فاحددهم .
قال أبو الأزور : أتحدوننا ؟ قال أبو عبيدة : نعم . قال : فدعونا نلقى العدو
غدا ، فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا إليكم فحدونا . فلقى أبو جندل وضرار وأبو
الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران " ( 1 ) .
ورواه ابن حجر العسقلاني بترجمة أبي الأزور ( 2 ) ، وابن الأثير بترجمة أبي
جندل ( 3 ) والطبري في حوادث سنة 18 ( 4 ) والمتقي عن عروة بن الزبير ( 5 ) .
4 - رأي أبي عبيدة في أهل حمص ينافي الأمانة والديانة
وذكر المؤرخون : إن أبا عبيدة صالح أهل حمص على أن لا يخرجهم من
ديارهم ، ثم ارتأى نقض العهد معهم وإخراجهم ، إلا أن أصحابه منعوه من
ذلك . فقد جاء في كتاب ( فتوح الشام ) تحت عنوان جمع الروم للمسلمين بعد أن
أخرجهم المسلمون من الشام :
" فلما جاء أبا عبيدة خبرهم وعددهم وكثرتهم وما أقبلوا به من غيرهم ممن
كان على دينهم وطاعتهم من الجنود ، رأى ألا يكتم ذلك المسلمين ، وأن يستشيرهم
فيه لينظر ما يؤول إليه رأي جماعتهم ، فدعا رؤس المسلمين وذوي الهيئة والصلاح
منهم ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه ثم قال :
هامش
( 1 ) الإستيعاب 4 / 1622 .
( 2 ) الإصابة 4 / 5 .
( 3 ) أسد الغابة 5 / 160 .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 / 97 .
( 5 ) كنز العمال 5 / 500 .