إنه لا يخلو عن إرسال
ثم إن هذا الحديث لا يخلو عن إرسال ، فلو سلم رواته عن الطعن لم يجز
الحكم بصحته . . قال ابن حجر بشرح قول عمر " أقرؤنا أبي " : " كذا أخرجه
موقوفا ، وقد أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلابة عن أنس مرفوعا في ذكر أبي
وفيه ذكر جماعة وأوله : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وفيه : أقرؤهم لكتاب الله أبي بن
كعب . الحديث وصححه . لكن قال غيره : إن الصواب إرساله " ( 4 ) .
وقال السخاوي في حديث أرحم أمتي بأمتي أبو بكر : " والحديث أعل
بالارسال ، وسماع أبي قلابة من أنس صحيح إلا أنه قيل : إنه لم يسمع منه هذا .
وقد ذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه على أبي قلابة ، ورجح هو وغيره
كالبيهقي والخطيب في المدرج أن الموصول منه ذكر أبي عبيدة ، والباقي مرسل ،
ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 173 .
( 2 ) الكاشف 1 / 379 .
( 3 ) المغني 1 / 269 .
( 4 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 135 .
( 5 ) المقاصد الحسنة : 124 .