عباس وقال : هو صحيح .
وقال ابن عدي : إنه موضوع ، وأورد ابن الجوزي الحديثين حديث جابر
وابن عباس في الموضوعات ، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : قد قال ببطلانه
أيضا الذهبي في الميزان وغيره ، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع
دفعا بالصدر .
وقال الحافظ ابن حجر : هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم أقل
أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع وقال :
الصواب خلاف قول الحاكم إنه صحيح وخلاف قول ابن الجوزي إنه موضوع ،
بل هو من قسم الحسن ، لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب .
قال الحافظ السيوطي : قد كنت أجيب بهذا الجواب - وهو أنه من قسم
الحسن - دهرا إلى أن وقفت [ على ] تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الآثار
مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس ، فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتقاء
الحديث عن رتبة الحسن إلى رتبة الصحة . إنتهى .
قلت : قد قسم أئمة الحديث الصحيح من الأحاديث إلى أقسام سبعة
أحدها : أن ينص إمام من أئمة الحديث غير الشيخين [ على ] أنه صحيح ، وهذا
الحديث قد نص إمامان حافظان كبيران الحاكم أبو عبد الله والعلامة محمد بن
جرير الذي قال الخطيب البغدادي في حقه : وكان ابن جرير من الأئمة يحكم
بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، جمع من العلوم ما لم يشاركه أحد من أهل
عصره ، وقال في حقه المعروف عندهم بإمام الأئمة ابن خزيمة : ما أعلم على أديم
الأرض أعلم من محمد بن جرير ، وأما الحاكم فهو إمام غير منازع . قال الذهبي
في حقه : المحدث الحافظ الكبير إمام المحدثين ، وقال الخليل بن عبد الله : هو ثقة
واسع بلغت تصانيفه قريبا من خمسمائة .
قلت : فأين يقع ابن الجوزي عند هذين الإمامين ؟ وأين هو من طبقتهما
وحفظهما وإتقانهما ؟ وهو الذي قال الحافظ الذهبي في حقه - نقلا عن الموقاني - أن
نفحات الأزهار — صفحة 290
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٠