بالعلم على من به من الفضلاء ، وألف التآليف النافعة ، وكان يحضر درسه أكثر
من خمسمائة طالب ، وكان حسن التقرير ذا فصاحة وبيان ، شهما مهابا محققا مدققا
يهرع إليه الناس جميعا ، واشتهرت طريقة الخلوتية عنه في مشرق الأرض ومغربها
في حياته . وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة 1181 " إنتهى ملخصا ( 1 ) .
( 131 )
رواية محمد بن إسماعيل الأمير
وروى محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليماني الصنعاني حديث مدينة
العلم وأثبت صحته ، إذ قال في ( الروضة الندية في شرح التحفة العلوية ) ما نصه :
" قوله :
[ باب علم المصطفى إن تأته * فهنيئا لك بالعلم مريا ] البيت
إشارة إلى الحديث المشهور المروي من طرق ابن عباس وغيره ، ولفظه عن
ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
العلم فليأت الباب . أخرجه العقيلي وابن عدي والطبراني والحاكم .
أخرج ابن عدي أيضا والحاكم من حديث جابر ، وأخرج الترمذي من
حديث علي عليه السلام بلفظ : أنا دار الحكمة وعلي بابها . قال الترمذي : هذا
حديث غريب - وفي نسخة : منكر - .
وقال العلامة الحافظ الكبير المجتهد محمد بن جرير الطبري : هذا حديث
عندنا صحيح ، صحيح سنده . وقال الحاكم في حديث ابن عباس : صحيح
الاسناد . وروى الخطيب في تاريخه عن يحيى بن معين أنه سئل عن حديث ابن
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 38 .