ابن السمان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع عمر يقول لعلي رضي
الله عنهما - وقد سأله عن شئ فأجابه ففرج عنه - : لا أبقاني الله بعدك يا علي .
قال الزين العراقي في شرح التقريب في ترجمة علي رضي الله عنه قال عمر رضي
الله عنه : أقضانا علي ، وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن . إنتهى ، وهذا
التعوذ رواه الدارقطني وغيره ولفظه : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن ، وفي
رواية له عن أبي سعيد الخدري قال : قدمنا مع عمر مكة ومعه علي بن أبي طالب
فذكر له علي شيئا فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن
قالوا : وإنما لم يوله شيئا من البعوث لأنه كان يمسكه عنده لأخذ رأيه ومشاورته .
وأخرج الحافظ الذهبي عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : ذكر لعطاء أكان أحد
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه من علي ؟ قال : لا والله ما
علمته .
قلت : وهذا وأشباهه مما جاء في فضيلة علي في هذا الباب شاهد لحديث أنا
مدينة العلم وعلي بابها ، رواه الإمام أحمد في الفضائل عن علي رضي الله عنه
والحاكم في المناقب من مستدركه ، والطبراني في معجمه الكبير ، وأبو الشيخ ابن
حيان في السنة له ، وغيرهم ، كلهم عن ابن عباس مرفوعا بزيادة : فمن أراد العلم
فليأت الباب .
ورواه الترمذي من حديث علي مرفوعا : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وقال
الترمذي عقب هذا : إنه منكر ، وكذا قال شيخه البخاري ، وقال الحاكم عقب
الأول : إنه صحيح الاسناد ، وأورده ابن الجوزي مع الثاني في الموضوعات .
وقال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا
صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا ، وكذا قال الحافظ ابن حجر
في فتوى له " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .