عليه وسلم في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه ، وأما ما
ذكره من صحيح الترمذي فصحيح " .
وقال بجواب قوله " التاسع عشر : في مسند أحمد بن حنبل وصحيح مسلم
قال : لم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سلوني إلا
علي بن أبي طالب . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم
وعلي بابها " قال :
" هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقائع واطلاعه على العلوم
والمعارف ، وكل هذه الأمور مسلمة ، ولا دليل على النص . . " .
فهذا منه اعتراف بصحة حديث مدينة العلم مع ما هو عليه من العناد
واللجاج مع الحق وأهله ، فالعجب من ( الدهلوي ) كيف تفوه بالطعن في سند
هذا الحديث ؟
ترجمته :
ترجم له شمس الدين السخاوي ( 1 ) . وأثنى عليه رشيد الدين خان
الدهلوي ، واعتمد على أقواله في مختلف كتبه ، كما نسج على منواله وتبعه في
خرافاته حيدر علي صاحب ( منتهى الكلام ) في مواضع من كتابه .
وبالجملة ، فهو من أكابر محدثي أهل السنة ، ومن مشاهر متكلميهم ، وقد
ذكرنا ترجمته في مجلد ( حديث الطير ) .
( 91 )
إثبات العز ابن فهد المكي
وقال عز الدين عبد العزيز عمر المعروف بابن فهد الهاشمي المكي ، بترجمة
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 6 / 171 .