وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث علي وابن عباس وأخرج ك
حديث ابن عباس وقال : صحيح الاسناد . وروى خط في تاريخه عن يحيى بن
معين أنه سئل عن حديث ابن عباس فقال : هو صحيح . وقال عد في حديث ابن
عباس : إنه موضوع .
وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : قد قال ببطلانه أيضا الذهبي في
الميزان وغيره ، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر . وقال
الحافظ ابن حجر في لسانه : هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم أقل
أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع ، وقال
في فتوى له : هذا الحديث أخرجه ك في المستدرك وقال : إنه صحيح ، وخالفه ابن
الجوزي فذكره في الموضوعات وقال إنه كذب ، والصواب خلاف قوليهما معا وإن
الحديث من قسم الحسن ، لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وبيان
ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك انتهى .
وقد كنت أجيب بهذا الجواب دهرا إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير
لحديث علي في تهذيب الآثار ، مع تصحيح ك لحديث ابن عباس ، فاستخرت الله
تعالى وجزمت بارتقاء الحديث عن رتبة الحسن إلى مرتبة الصحة . والله أعلم " ( 1 )
وصنف السيوطي جزء في طرق حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، كما نص
على ذلك في فهرست مصنفاته في الكتب التي صنفها في فن الحديث وتعلقاته ،
وقد أورد الفهرست في ترجمته لنفسه في ( حسن المحاضرة ) .
ترجمته :
1 - الشعراني ترجمة مطولة في ( لواقح الأنوار ) نلخصها فيما يلي : " ومنهم
شيخنا وقدوتنا إلى الله الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى ، وقد ذكر
الشيخ عبد القادر الشاذلي بعض مناقبه في جزء ، وها أنا ملخص لك عيونه فأقول
هامش
( 1 ) جمع الجوامع 1 / 388 .