وقال أبو زرعة : كما خلق افتضحوا فيه ، وقال يحيى بن معين : لا أصل له ، وكذا
قال أبو حاتم ويحيى بن سعيد ، قال الدارقطني : غير ثابت ، وقال ابن دقيق العيد :
لم يثبتوه ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
وقال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا
صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا .
قلت : وكذا قال شيخ الاسلام ابن حجر في فتوى له ، وقد بسطت كلام
العلائي وابن حجر في التعقبات التي لي على الموضوعات " ( 1 ) .
وقال في ( تاريخ الخلفاء ) : " وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن
عبد الله ، وأخرج الترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، هذا حديث حسن على الصواب لا صحيح
كما قال الحاكم ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي ، وقد بينت
حاله في التعقبات على الموضوعات " ( 2 ) .
وتعقب في ( النكت البديعات على الموضوعات ) على ابن الجوزي في حكمه
بوضعه قائلا : " حديث ت ك : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، أورده من حديث علي
وابن عباس . قلت : حديث علي أخرجه الترمذي والحاكم ، وحديث ابن عباس
أخرجه الحاكم والطبراني ، وحديث جابر أخرجه الحاكم . وتعقب الحافظ أبو سعيد
العلائي على ابن الجوزي في هذا الحديث بفصل طويل سقته في الأصل
وملخصه أن قال :
هذا الحديث حكم ابن الجوزي وغيره بوضعه ، وعندي في ذلك نظر ، إلى
أن قال : والحاصل أنه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن المحتج به ، ولا يكون ضعيفا
فضلا عن أن يكون موضوعا . ورأيت فيه فتوى قدمت للحافظ ابن حجر فكتب
عليها : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح ، وخالفه ابن
هامش
( 1 ) الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة : 23 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 170 .