ترجمته :
والهجروي من كبار فقهاء أهل السنة وعرفائهم ، وقد وصفه شهاب الدين
المذكور في كتابه ب " الإمام الشيخ العالم العارف الرباني ، الملقب لوفور علمه
ومعرفته بالغزالي الثاني ، مرشد الخلائق الفقيه إمام الدين محمد الهجروي الإيجي
قدس سره " ونحو ذلك .
( 77 )
إثبات يوسف الأعور الواسطي
ولم يجترء يوسف الأعور الواسطي في رسالته المشهورة في رد الإمامية على
جحد أصل حديث مدينة العلم ، فأخذ يتنكب في تأويله يمينا وشمالا ، فذكر
وجوها في الجواب عنه سنجيب عنها في ما بعد إن شاء الله تعالى ، وهذا نص
كلامه :
" الثاني من وجوه حجج الرافضة بالعلم حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها .
والجواب عنه أيضا من وجوه : أحدها - إن هذا الحديث يتضمن العلم
لعلي ، ولا شك أنه بحر علم زاخر لا يدرك قعره ، إلا أنه لا يتضمن ثبوت
الرجحان على غيره ، بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة بقول النبي صلى
الله عليه وسلم في مجموع الأصحاب : أصحابي كالنجوم بأيديهم اقتديتم
اهتديتم . فثبت العلم لكلهم .
ثانيها : إن بعض أهل السنة ينقل زيادة على هذا القدر ، وذلك قولهم : إن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر وعمر وعثمان
حيطانها وأركانها . والباب فضاء فارغ والحيطان والأركان ظرف محيط ، فرجحانهن
نفحات الأزهار — صفحة 201
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠١