أربعين مصنفا ، وكان سريع الحفظ ، وكان يقول : لا أنام إلا وأحفظ مائتي سطر ،
وكان كثير العلم والاطلاع على المعارف العجيبة ، وبالجملة : كان آية في الحفظ
والتصنيف . . " .
وقال الشوكاني ما ملخصه : " الإمام الكبير ، الماهر في اللغة وغيرها من
الفنون ولد سنة 729 بكازرون ، وارتحل إلى العراق ودخل واسط ، ثم دخل
بغداد ، ثم ارتحل إلى دمشق ، ودخل بعلبك وحماة وحلب والقدس ، واستقر
بالقدس نحو عشر سنين ، ودرس وتصدر وظهرت فضائله وكثر الأخذ عنه ، وتلمذ
له جماعة من الأكابر كالصلاح الصفدي وغيره ، وجال في البلاد الشمالية والمشرقية ،
ودخل الروم والهند ، ثم دخل اليمن ، وكان زائد الحظ مقبولا عند السلاطين ، فلم
يدخل بلدا إلا وأكرمه صاحبها ، مع كثرة دخوله إلى الممالك ، وله مصنفات كثيرة
نافعة ، وقد أخذ عند الأكابر في كل بلاد وصل إليه ، ومن جملة تلامذته : الحافظ
ابن حجر والمقريزي والبرهان الحلبي ، ومات ممتعا بسمعه وحواسه في ليلة عشرين
من شوال سنة 812 " .
( 76 )
إثبات إمام الدين الهجروي
وأثبت إمام الدين محمد الهجروي الإيجي حديث مدينة العلم في كتاب
( أسماء النبي وخلفائه الأربعة ) على ما نقل عنه شهاب الدين أحمد في ( توضيح
الدلائل ) حيث قال بعد ذلك بعض أسماء أمير المؤمنين عليه السلام وإيراد
الهجروي المذكور لها : " ومنها باب مدينة العلم - عن علي رضي الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وبارك وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
العلم فليأت من بابه ، رواه الطبري من تخريج أبي عمرو ، وأورده الإمام الفقيه
المذكور وقال كما في الحديث " .
نفحات الأزهار — صفحة 200
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٠