الصنابحي ، قال : ولا نعرف هذا عن أحد من الثقات غير شريك .
قلت : فلم يبق الحديث من أفراد محمد الرومي ، وشريك هذا احتج به
مسلم وعلق له البخاري ، ووثقه ابن معين والعجلي وزاد حسن الحديث ، وقال
عيسى بن يونس : ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك ، فعلى هذا يكون
مفرده حسنا ولا يرد عليه رواية من أسقط الصنابحي منه ، لأن سويد بن غفلة
تابعي مخضرم ، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، وسمع منهم
فيكون ذكر الصنابحي من باب المزيد في متصل الأسانيد .
والحاصل : إن هذا الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك
إلى درجة الحسن المحتج به ، ولا يكون ضعيفا فضلا عن أن يكون موضوعا ، ولم
أجد لمن ذكره في الموضوعات طعنا مؤثرا في هذين السندين ، وبالله التوفيق " ( 1 ) .
وقد أورد الشيخ عبد الحق الدهلوي هذه العبارة في ( اللمعات في شرح
المشكاة ) كما ستعرف فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ترجمته :
1 - ابن قاضي شهبة في ( طبقات الشافعية 2 / 391 ) .
2 - تقي الدين الفاسي في ( العقد الثمين 2 / 392 ) .
3 - السخاوي في ( الضوء اللامع 10 / 79 ) .
4 - السيوطي في ( بغية الوعاة 1 / 273 ) .
5 - الشوكاني في ( البدر الطالع 2 / 280 ) .
6 - طاش كبرى زاده في ( الشقائق النعمانية : 21 ) .
وغيرهم . . ولنذكر طرفا من عبارات بعضهم ، قال طاش كبرى زاده في
ذكر علماء الطبقة الرابعة ما ملخصه : " ومنهم المولى الفاضل صاحب القاموس ،
برع في العلوم كلها ، سيما الحديث والتفسير واللغة ، وله تصانيف كثيرة تنيف على
هامش
( 1 ) نقد الصحيح .