الرد على الرافضة ) . فرد عليه : الشيخ عز الدين الحسن بن شمس الدين
المهلبي الحلي بكتاب ( الأنوار البدرية في كشف شبه القدرية ) قال فيه :
" التزمت فيه على أن لا أستدل من المنقول عن الرسول صلى الله عليه وآله إلا بما
ثبت من طريق الخصم ولا أفعل كما فعل الناصب في كتابه " . والشيخ
نجم الدين خضر بن محمد الحبلرودي الرازي بكتاب ( التوضيح الأنور في دفع
شبه الأعور ) .
وألف شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي المكي كتاب ( الصواعق
المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ) . فرد عليه القاضي نور الله الشهيد
بكتاب ( الصوارم المهرقة في رد الصواعق المحرقة ) وكذا السيد مير محمد
القزويني المعاصر .
. . وهكذا . . توالت كتب التهجم على الشيعة حتى زماننا ، فألف
كتاب من أهل السنة في هذا العصر ( الصراع بين الوثنية والاسلام )
و ( الوشيعة في رد عقائد الشيعة ) و ( الخطوط العريضة ) و ( مسائل موسى
جار الله ) و . . . و . . وصدرت كتب الردود عليها من قبل علماء الشيعة . .
* ( 8 ) *
وكان لعلماء الهند من الفريقين السهم الوافر والدور البارز في هذا
الباب ، فالهند بلاد واسعة يقطنها الملايين من المسلمين ، أنجبت في كل فرقة
علماء ورجالا تركوا آثارا خالدة في مختلف العلوم الاسلامية . ومن الطبيعي
أن تدعو كل فرقة إلى نفسها ، وتستغل كافة الوسائل في سبيل نشر عقائدها ،
وقد ساعد على ذلك ما في بلاد الهند من حرية الفكر والقول والتأليف
والنشر .
وقد بلغ النشاط الفكري والصراع العقائدي ذروته في الهند في القرنين
الثاني عشر والثالث عشر . . فقد نبغ بين الشيعة الفقيه المجاهد الكبير السيد
نفحات الأزهار — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣