الاحتجاج بصحاح أهل السنة ، وسائر كتبهم المعتمدة في الفنون المختلفة ،
بأسلوب متين ، لا تعصب فيه ولا تعسف . . ثم لينظر إلى كتاب ( منهاج
السنة ) 1 الذي كتبه أحمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية في الرد على
( منهاج الكرامة ) . . وما كتبه فضل الله بن روزبهان الخنجي في الرد على
( نهج الحق ) وهو الكتاب الذي أسماه ب ( إبطال نهج الباطل ) 2 .
فهل قابلاه بالمثل استدلالا وأدبا ومتانة ؟
ثم إن أقل ما يجده المنصف المتتبع لكتب أهل السنة هو التعصب
وإنكار الحقيقة . . ولنذكر لذلك مثالا :
يقول الشيعي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم غدير خم :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
فيقول رجل من أهل السنة : هذا كذب لم يقله رسول الله .
فيجيب الشيعي قائلا : أخرجه فلان وفلان من أهل السنة .
فإذا رأى السني أن لا جدوى لإنكار أصل القضية قال :
وأين كان علي في ذاك اليوم ؟ كان باليمن . .
فيعود الشيعي ليقول : روى قدومه من اليمن فلان وفلان . . من أهل
السنة .
وإذا انتهى دور المكابرة في السند . قال :
صدر الحديث : ألست أولى . . " من وضع الشيعة .
هامش
1 . رد عليه أحد أعلام الشيعة في القرن الثامن بكتاب : " الانصاف في الانتصاف لأهل
الحق من الإسراف " . ولنا مناقشات كثيرة معه في شرحنا على كتاب منهاج الكرامة سنقدمه للطبع
إن شاء الله .
2 . رد عليه القاضي نور الله التستري الشهيد ببلاد الهند بكتاب : " إحقاق الحق وإزهاق
الباطل " وعمد الشيخ محمد حسن المظفر إلى تأليف كتاب " دلائل الصدق لنهج الحق "
تتميما لما كتبه القاضي المذكور . وقد أعاد سيدنا النجفي المرعشي طبع " إحقاق الحق " مع
تعليقات كثيرة جدا ، صدر في 25 جزء .