دلدار علي بن معين الدين النقوي المولود سنة 1166 والمتوفى سنة 1235 ،
الذي انتشرت بفضل جهوده تعاليم المذهب الجعفري في تلك الارجاء ،
وانتظمت على يده أمور الطائفة ، بعد أن كانوا متفرقين ليست لهم دعوة إلى
مذهبهم ، وما كانت لهم جامعة تجمعهم ، واشتغل طيلة أيام حياته الشريفة
بترويج الدين ونشر الأحكام بإقامة الشعائر وتأليف الكتب وتربية العلماء .
ولما وصل خبره إلى حسن رضا خان - من وزراء حكومة " أوده " في
لكهنو - استدعاه للإقامة بلكهنو ، فهاجر إليها ، وانصرف إلى بث تعاليم
الدين وإقامة الشعائر . وكان العلامة المولى محمد علي الكشميري الشهير
بپادشاه 1 نزيل فيض آباد قد ألف في تلك الأيام رسالة في فضل صلاة
الجمعة ، حث فيها السلطان آصف الدولة ابن شجاع بن صدر جنك سلطان
مملكة " أوده " في لكهنو على إقامة الجمعة ، وذكر من هو أهل لإمامة
الجماعة ، وهم : السيد دلدار علي وتلميذاه الميرزا محمد خليل والأمير السيد
مرتضى ، فأمر السلطان بإقامتها ، ورشح السيد لها . فأقامها ابتداء من ظهر
اليوم الثالث عشر من رجب - يوم ولادة أمير المؤمنين عليه السلام - سنة
1200 .
ثم أقيمت الجمعة في السابع والعشرين منه ، يوم مبعث النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، وكانت أول صلاة جماعة للشيعة تقام في تلك الديار .
ثم استمرت الجماعة والخطب ، وانتشرت أندية الذكر ومجالس
الوعظ ، واهتم السلطان لترويج الشريعة ، وتشييد الدين ، وكثر طلاب العلم ،
وأخذوا يتواردون على السيد من كل صوب 2 .
قال السيد عبد الحي اللكهنوي المحقق السني : ثم إنه بذل جهده في
إحقاق مذهبه وإبطال غيره من المذاهب ، لا سيما الأحناف والصوفية
هامش
1 . توجد ترجمته في : أعلام الشيعة ، نزهة الخواطر 7 / 456 .
2 . أعلام الشيعة ، الكرام البررة 2 / 519 .