والعرف ، وإلى سائر الأحاديث النبوية ، لأن " الحديث يفسر بعضه بعضا " .
وفي هذا المقام أيضا يحتج الشيعة بكلمات علماء أهل السنة في التفسير
واللغة والأدب وغير ذلك . .
هذه طريقة الشيعة في الاستدلال بالنصوص على إمامة أمير المؤمنين
عليه السلام ، وهي طريقة واضحة لا غموض فيها ولا اعوجاج ولا اضطراب . .
وقال أهل السنة بأن " الخليفة " بعد النبي صلى الله عليه وآله هو
" أبو بكر " . . وقد اختلف استدلالهم على هذا الاعتقاد ، واضطربت
كلماتهم . . فتارة : يستدلون بالنصوص التي يروونها في فضل أبي بكر مثل :
" لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " . وأخرى : يستدلون بالأفضلية .
فقالوا بأن " الأتقى " في قوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله
يتزكى وما له عند أحد من نعمة تجزى ) * هو " أبو بكر " و " الأتقى " هو
" الأفضل " لقوله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) * فأبو بكر هو
الأفضل . ولا تنعقد ولاية المفضول عند وجود " الأفضل " . وثالثة : يستدلون
بالاجماع .
وأجاب الشيعة ببطلان الحديث المذكور سندا ودلالة .
وبأن المرجع في تعيين المراد من " الأتقى " في الآية هو السنة .
وبأن الإجماع غير منعقد على خلافة أبي بكر .
* ( 6 ) * وأنكر أهل السنة النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وألفوا
الكتب في الرد على الشيعة ، إلا أنها - في الأكثر - مشحونة بالبغضاء
والشحناء ، والسب والإهانة ، والكذب والبهتان . . .
لينظر المنصف إلى ما كتبه العلامة الحلي المتوفى سنة 726 مثل
كتاب ( منهاج الكرامة في الإمامة ) وكتاب ( نهج الحق ) . . ليرى هناك
نفحات الأزهار — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩